الشيخ محمد رضا المظفر
13
أصول الفقه
والنتيجة ( 1 ) : أن الموضوع الذي يبحث عنه في هذا المقصد هو : " كل شئ يصلح أن يدعى أنه دليل وحجة " . فيعم البحث كل ما يقال : إنه حجة ، فيدخل فيه البحث عن حجية خبر الواحد والظواهر والشهرة والإجماع المنقول والقياس والاستحسان ونحو ذلك ، بالإضافة إلى البحث عن أصل الكتاب والسنة والإجماع والعقل . فما ثبت أنه حجة من هذه الأمور أخذنا به ، وما لم يثبت طرحناه . كما يدخل فيه أيضا البحث عن مسألة التعادل والتراجيح ، لأن البحث فيها - في الحقيقة - عن تعيين ما هو حجة ودليل من بين المتعارضين ، فتكون المسألة من مسائل مباحث الحجة . ونحن جعلناها في الجزء الأول ( ص 52 ) خاتمة لعلم الأصول اتباعا لمنهج القوم ، ورأينا الآن العدول عن ذلك ، رعاية لواقعها وللاختصار . - 2 - معنى الحجة 1 - الحجة لغة : " كل شئ يصلح أن يحتج به على الغير " . وذلك بأن يكون به الظفر على الغير عند الخصومة معه . والظفر على الغير على نحوين : إما بإسكاته وقطع عذره وإبطاله . وإما بأن يلجئه على عذر صاحب الحجة فتكون الحجة معذرة له لدى الغير . 2 - وأما الحجة في الاصطلاح العلمي فلها معنيان أو اصطلاحان : أ - ما عند المناطقة ، ومعناها : " كل ما يتألف من قضايا تنتج مطلوبا "
--> ( 1 ) في ط الأولى : وزبدة المخض .